شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)
344
رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)
أَفَتُرَاكَ سُبْحَانَكَ يَا إِلَهِى وَبِحَمْدِكَ تَسْمَعُ فِيهَا صَوْتَ عَبْدٍ مُسْلِمٍ سُجِنَ فِيهَا بِمُخَالَفَتِهِ ، وَذَاقَ طَعْمَ عَذَابِهَا بِمَعْصِيَتِهِ ، وَحُبِسَ بَيْنَ أَطْبَاقِهَا بِجُرْمِهِ وَجَرِيرَتِهِ ، وَهُوَ يَضِجُّ إِلَيْكَ ضَجِيجَ مُؤَمِّلٍ لِرَحْمَتِكَ ، وَيُنَادِيكَ بِلِسَانِ أَهْلِ تَوْحِيدِكَ وَيَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِرُبُوبِيَّتِكَ ، يا أعظم معبود : هل يعقل أن تسمع أصوات المعذبين في النار وهم قد آمنوا بك ولكن زلّت بهم الأقدام وسقطوا في براثن المعاصي رغم حبهم لك واستغاثتهم برحمتك وتوسلهم إليك . كلا وحاشا يا رب ! ان أصحاب اليقين من الصديقين إذا قرأوا القرآن ومرّوا بآيات الجحيم ارتعدت نفوسهم وامتلأت قلوبهم خوفاً واقشعرّت لهول المشاهد جلودهم ثم تلين قلوبهم وجلودهم لذكر اللَّه ويتولد في أروحهم عزم على الطاعات ونفور من المعاصي والآثام . حكاية عن أبي عبداللَّه الصادق عليه السلام قال : مر سلمان رضي الله عنه على الحدّادين في الكوفة ، فرأى شاباً صعق والناس قد اجتمعوا حوله ، فقالوا له : يا أبا عبداللَّه هذا الشاب قد صرع ، فلو قرأت في أذنه ، قال : فدنا